المجلس بين النواب والشعب

 

المجلس بين النواب والشعب

بقلم / أحمد بدوي

كأن مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس ونوابه الموقرين انتهوا من مشكلات كل أبناء المحروسة في مختلف قري ونجوع مصر حتي يناقش زيادة رواتب الوزراء والمحافظين الذين قدموا الحلول السريعة والسحرية لمعالجة قضايا مصر المزمنة منذ زمن بعيد ومنظومة الصحة في المستشفيات الحكومية بمختلف أقسامها التعليمي والجامعي والعام التي أصبح عنوانها الداخل مفقوم والخارج مولود إنهيار أخلاقي فحدث ولا حرج أصبحت مهنة الطب تجارة وليست رسالة ولكن عندما يكون التطلع الي الكسب السريع والشهرة الزائفة علي حساب أرواح البسطاء والغير قادرين من الطبقات الكادحة فيعد هذا جريمة كبري في حق وزراء الصحة الذين يرغبون في زيادة رواتبهم علي الإهمال الجسيم وعدم القدرة علي تحقيق الخدمة التي يأمل فيها كل مريض بالشفاء و الذي أصبح يموت في اليوم والليلة آلاف المرات مرة من فقره ومرة من الاهمال ومرات من الألم ومرة من الحاجة والعوز فكيف يطيب لك كمسؤل ان تحصل علي أموال لم تقدم مقابلا لها في الإصلاح والتغير والرسول صلي الله علية وسلم يقول ( كلكم راع وكل راع مسؤل عن رعيته ) ضاعت الرعية عندما يفسد الراعي تفسد الرعية يهلك الراعي ولنا في ذلك عبر وعظات كثيره من القصص علي مر العصور متي صلح حال الرعية أصلح الله لهم حال الراعي وإذا فسدت الرعية أفسد الله لهم الراعي فهي حلقة تدور بين طبقات المجتمع فإن العظماء كانوا من الحكام الذين طبقوا العدل والمساواة في كل شيء بين أهل الأرض وهناك منظومة أخري أصابها الوهن والعفن الأخلاقي والشيخوخة المبكرة في كل مراحلها المختلفة وهي منظومة التعليم مدارس خاصة بدون مؤهلين تربويا فاقد الشيء لا يعطيه تجارة وجمع لمال دون بناء جيل و بناء إنسان سوي مفيد في المجتمع
نظام الثانوية العامة نظام فاشل لا تعليم ولا بحث ولا تهذيب بل أصبحت سناتر تعج بالبنات والشباب ومن يعلم ويشرح علي أصوات المطربين وأنغام الملحينين فإذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمت أهل الدار ما أري منظومة التعليم في مصر ماقبل الجامعي إلا اهدارا للمال العام مدارس ومرتبات وإمكانيات مع فقدان رسالة التعليم أهدافها وأصبحت الأسرة المصرية هي التي تعاقب علي ازدواجية التعليم في مصر مصروفات مدرسية ودروس خصوصية ثم جامعات خاصة وحكومية أشبهها بأرحام تدفع وأرض تبلع دون جدوي حقيقية من التعليم الجامعي ألاف الخريجين لا يجدون أنفسهم في عمل مناسب بل أصبحوا فريسة سهلة للإدمان والجلوس علي المقاهي والانتظار الطويل في أمل الوظيفة التي تكاد تكون شبه معدومة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.